ميرزا محمد تقي الشيرازي

25

حاشية المكاسب

المنفعة فإن ما لا منفعة له لا تحبيس فيه لأجلها يتوقّف على مقدّمات ثلاث احديها إفادة الوقف الخاصّ للملك ثانيتها عدم انتفاء الملكيّة المستفادة منه بانتفاء ما تحقّق في ضمنه من تحبيس الأصل وتسبيل الثّمرة ثالثها صدق اسم الوقف على تلك الملكيّة المجرّدة المفروضة بقائها بعد انتفاء الوصفين ويمكن تطرّق المنع على كلّ من المقدّمات الثلاث أمّا الأولى فلانّ دعوى إفادة الوقف الخاصّ للملكيّة ان كانت بدعوى وضعه لذلك لغة ودلالته عليه مطابقة فهي ممنوعة والسّند عدم دلالته عليه في الوقف العامّ والتزام الاشتراك اللَّفظيّ بين الأمرين في غاية البعد وان كانت بدلالته عليه التزاما عرفيّا حيث انّ تمليك جميع المنافع في قوّة تمليك العين في نظر العرف حيث انّ الملك المنتقل جميع منافعها لا ملكيّة لها في نظرهم ولذلك تريهم يحكمون بتساوي قيمة نفس العين مع قيمة جميع منافعها دائما ما دامت العين باقية فيمكن منع الدّلالة المزبورة ومنع ما ذكر من المساواة كيف والمفروض في المقام عدم ثبوت منفعة للعين مع ثبوت القيمة والَّا لم يكن معنى النّزاع في جواز بيعها ولازم الدّعوى المزبورة انّ ما لا منفعة له لا ملكيّة له ويلزمه ان لا يكون له قيمة ( - ح - ) مع انّ ما لا ملكيّة ولا ماليّة له لا معنى لتمليكه للغير لانّ مالا ملكيّة له في نفسه لا معنى لجعل ملكيّة للغير مع انّ النّقل لا يكون إلَّا في الأموال والاملاك ( - فت - ) وامّا المقدّمة الثّانية فلانّه وان سلَّمنا دلالة نقل المنفعة على نقل العين لكن يمكن ان يقال انّ الملكيّة المستفادة من هذه الجهة ليست هي الملكيّة المطلقة المحتاجة في دفعها إلى دافع بل هي محدودة بتحقّق تسبيل المنفعة تحدث بحدوثها وتنتفي بانتفائها وامّا المقدّمة الثّالثة فلمنع ما ادّعى فيها من كون مجرّد الملكيّة على الوجه المزبور وقفا والمستند في هذا المنع أمران أحدهما انّ الملكيّة على الوجه المزبور متحقّق في بدل الوقف وثمنه إذا بيع الوقف في مورد حكم بجواز بيعه كما مرّ مع انّهم لا يجرون عليه أحكام الوقف ولا يحكمون بالمنع عن بيعه ( - مط - ) لذلك كما مرّ ثانيهما انّ الملكيّة على الوجه المزبور من مختصّات الوقف الخاصّ وما به يمتاز عن الوقف العامّ ومعلوم انّ الوقفيّة عبارة عما يشترك فيه القسمان لا عما يتفضّل به أحد القسمين عن الأخر ويمتاز به عنه والَّا لزم ما فرضنا ؟ ؟ ؟ عن بطلانه من الاشتراك اللَّفظي كما لا يخفى * ( قوله ( - قدّه - ) ثمّ ذكر انّه قد يقال بالبطلان أيضا بانعدام عنوان الوقف فيما إذا وقف بستانا ( - إلخ - ) ) * ( 1 ) أقول لعلّ هذا الوجه راجع إلى انعدام الوقف بانعدام موضوعه باعتبار انعدام فصله الَّذي يتقوّم به كما انّ الوجه الأوّل راجع إلى انعدام الوقف بانعدام فصل نفسه الَّذي هو تسبيل المنفعة أو تحبيس الأصل أو هما في وجه حقّقناه أو انعدام الشّرط الشّرعيّ للوقف في وجه أخر ويمكن إرجاع الوجهين إلى وجه واحد وذلك بوجهين أحدهما ان يقال إن كلَّا من الوجهين راجع إلى بطلان الوقف بانعدام العنوان المعتبر فيه وهو عنوان ذي المنفعة امّا ( - مط - ) كما هو مرجع الوجه الأوّل أو ذي منفعة خاصّة كما هو مرجع الوجه الثّاني ثانيهما انّ شرط الوقف حدوثا وبقاء هو إمكان الانتفاع به مع بقاء عينه المنفعة المقصود تسبيلها سواء كان مطلق المنفعة أو منفعة خاصّة فينتفى الوقف في الأوّل بانتفاء مطلق المنفعة وفي